الإمام أحمد بن حنبل
328
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2543 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ لاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، قَالا : قَالَ عُمَرُ : مَنْ يَعْلَمُ مَتَى لَيْلَةُ الْقَدْرِ ؟ قَالا : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هِيَ فِي الْعَشْرِ ، فِي سَبْعٍ يَمْضِينَ ، أَوْ سَبْعٍ يَبْقَيْنَ " « 1 » .
--> ( 1 ) إسناد لاحق بن حميد صحيح على شرطهما ، وعكرمة من رجال البخاري . وأخرجه البخاري ( 2022 ) عن عبد اللَّه بن أبي الأسود ، عن عبد الواحد بن زياد ، بهذا الإسناد . ولفظه عنده : " في تسع يمضين " . وانظر ما تقدم برقم ( 2052 ) . وأخرجه البيهقي 309 / 4 عن أبي عمرو محمد بن عبد اللَّه الأديب ، أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن عقبة السدوسي ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، به . فذكره كرواية البخاري " في تسع يمضين " ، لكن قال الحافظ في " الفتح " 261 / 4 : في رواية الإسماعيلي بتقديم السين في الموضعين ؛ يعني سبعاً ! قلنا : وقد روي المرفوع من هذا الحديث موقوفاً ، فقد أخرج عبد الرزاق في " مصنفه " ( 7679 ) عن معمر ، عن قتادة وعاصم ، أنهما سمعا عكرمة يقول : قال ابن عباس : دعا عمر بن الخطاب أصحاب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسألهم عن ليلة القدر ، فأجمعوا أنها في العشر الأواخر ، قال ابن عباس : فقلت لعمر : إني لأعلم - أو إني لأظن - أي ليلة هي ، قال : عمر : وأي ليلةٍ هي ؟ فقلت : سابعة تمضي ، أو سابعة تبقى من العشر الأواخر ، فقال عمر : ومن أين علمت ذلك ؟ فقال : خلق اللَّه سبع سماوات وسبع أرَضين ، وسبعة أيام ، وإن الدهر يدور في سبع ، وخلق اللَّه الإنسان من سبع ، ويأكل من سبع ، ويسجد على سبع ، والطواف بالبيت سبع ، ورَمْي الجمار سبع ، لأشياء ذكرها ، فقال عمر : لقد فطنت لأمر ما فطنا له . وللموقوف طريق أخرى أخرجها الحاكم في " المستدرك " 437 / 1 - 438 من طريق عاصم بن كليب الجرمي ، عن أبيه ، عن ابن عباس . وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي . وزاد الحافظ نسبته من هذا الطريق إلى إسحاق بن راهويه في " مسنده " ومحمد بن نصر في " قيام الليل " .